كم نسبة الزيادة السنوية في الرواتب القطاع الخاص في الاردن للعام 2022

كم نسبة الزيادة السنوية في الرواتب القطاع الخاص في الاردن للعام 2022 … “عملت في مصنع للألبان لوقت عامين بأجر شهري 210 دنانير (296 دولارا) أدفع منها إيجار المنزل وديونا متراكمة وكشوف حساب الماء والكهرباء وعقاقير الأطفال وبعض الحاجيات اللازمة، وبعد عشرة أيام من المرتب أبدأ بحلقة الديون من جديد، فلا حياة كريمة، ولا تغذية جيدة للأطفال، ولا تلبية لأبسط المطالب المعيشية”، هذا هو حال العامل أمجد الياسوري مع الحد الأقل المقبول للرواتب.

كم نسبة الزيادة السنوية في الرواتب القطاع الخاص في الاردن للعام 2022

تشابهه في ذاك شريحة واسعة من العمال الأردنيين، فهنا خريجة دبلوم بتخصص الأكل تعمل في واحد من مصانع الأغذية وتتقاضى راتبا شهريا ثمنه 215 دينارا (300 دولار) رغم أن خدمتها تزيد على العامين في المصنع نفسه على خطوط الإصدار.

وذلك شاب صغير يعمل في مجال الخدمات يتقاضى راتبا قدره 180 دينارا (256 دولارا) رغم توقيعه على عقد عمل سُجل فيه راتب بـ220 دينارا (310 دولارات)، وبينهما شاب يعمل في الصباح في مصنع للكيميائيات بأجر شهري يبلغ 204 دنانير (288 دولارا)، ويعمل مساء في بيع القهوة لسيارات المارة لتأمين مصروفات زواجه الشهر القادم.
خط الفقر

حكاية الحد الأقل المقبول للأجور تحددها لجنة ثلاثية متشكلة من أطراف معادلة الجهد، وتتشكل من ممثلين عن وزارة المجهود كجهة حكومية، والعمال، وأصحاب المجهود.

وقد أعرب وزير الجهد الأردني معن القطامين منذ أيام إعزاز الحد الأقل المقبول للأجور الشهرية من 220 إلى 260 دينارا (310-360 دولارا) بداية من طليعة العام القائم وبنسبة وصلت 18%، بعدما توافقت على هذا اللجنة الثلاثية لشؤون العمل.

وصرح الوزير في تصريحات صحفية قبل عدة أيام إن حاجة المدني الأردني لا تقل عن 700-800 دينار كل شهر (980-1100 دولار)، موضحا أن راتب الـ220 أو 260 دينارا لا يكفي لاحتياجات الواحد، لكنه من المحتمل أن يسد اليسير من احتياجاته.

ويستثنى من أمر تنظيمي ترقية الحد الأدنى للأجور العاملين في المنشآت الاستثمارية المتضررة من آفة كورونا، وذلك لوقت 6 أشهر من عام 2021.

من جانبه، يقول رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال دولة الأردن مازن المعايطة إن نسبة العاملين ممن يتقاضون الحد الأدنى هي عشرين% من القوى التي تعمل الأردنية.

ويضيف المعايطة للجزيرة نت أن تلك الأجور تتيح لمتقاضيها الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية، وهذه النوع مقيدة بالعمال غير المهرة من الذين ينزلون إلى سوق العمل لأول مرة، أما متوسط الأجور للعمالة الماهرة والمدربة فيتراوح بين أربعمائة و500 دينار.

ويرى قادة نقابات عمالية أن من شأن رفع الأجور صعود القدرات الشرائية للعمال وترقية أوضاعهم المعيشية.

بين الجيدة والمحفزة والرفض

من جهته، وصف فتحي الجغبير ممثل أرباب الشغل رئيس حجرة تصنيع الأردن خطوة ترقية الحد الأقل المقبول للأجور في ذلك الموعد الصعب بـ”الخطوة الغير سلبية” لأن فيها شعورا بصعوبة الأحوال المعيشية التي فرضتها أزمة كورونا على العمال.

وتابع الجغبير للجزيرة نت أن السُّلطة منعت أصحاب العمل من تسريح العمال، لذلك لن نشهد موجة تسريح عمال قريبة العهد العام الحالي بسبب رفع الأجور، بل ذاك يفتقر ارتفاع في تطور ورفع نسبة التقدم المحلي حتى تنعكس على نحو إيجابي على القطاعات الاقتصادية، مع ضرورة المراجعة بأسعار الإصدار المرتفعة في الأردن مضاهاة بالدول المجاورة، الأمر الذي يفقد الصادرات الأردنية أفضلية التساجلية، لكن المنتج الأردني يحظى بجودة عالية تحمي وتحفظ سمعته في مواجهة بقية الصادرات.

ويعارض أرباب عمل إعلاء الحد الأدنى للأجور، لأن من شأن ذلك تزايد الأتعاب المادية على القطاعات الاقتصادية، خاصة المتضررة من الجائحة، وسوف ينعكس الشأن سلبا على العاملين، إذ سيتم تسريح أعداد منهم لحماية صعود الأجور، على حسب مشغلين.

رصد الالتزام بالقرار

بدورها، صرحت مديرة برنامج الشغل اللائق للمرأة في منظمة المجهود العالمية ريم أصلان للجزيرة نت إن من المهم تحديد الحد الأقل المقبول للأجور وفق الاتفاقيات الدولية، بل الأهم ايضاً رصد تطبيق ذاك الأمر التنظيمي، بحيث يعاقب جنائيا من لا يلتزم به، وبواسطة عمل ممنهجة المجهود العالمية خلال السنين الماضية مع نشاطات عدة تم تسلُّم الكمية الوفيرة من الشكاوى بقلة التزام بعض القطاعات بالحد الأدنى للأجور، خاصة قطاع التعليم المختص الذي تعمل فيه أيدي عاملة، معظمها من الإناث.

ومع تفشي وباء Covid 19 وما رافقها من مبالغة في نسبة التضخم وغلاء الأسعار وتراجع الإمكانيات الشرائية للمواطن الأردني فإن الزيادة المنتظر وقوعها على الحد الأدنى للأجور لن تشكل إضافة حقيقية ونوعية إلى دخل العامل الأردني، وفق محللين.

الناشط على Twitter أحمد عوض أطلق تغريدة قائلا “توافق مؤسف بين أطراف الإنتاج الثلاثة بأن يكمل حرمان العاملين المساكين في القطاع المخصص الذين تقل أجورهم عن ثلاثمائة دينار من تأمين الشيخوخة لبرهة 5 أشهر، بدل تنفيذ مرسوم إدارة الدولة برفع الحد الأدنى للأجور، الموضوع الذي سيؤدي بالضرورة إلى تخفيض ثمن رواتبهم التقاعدية في المستقبل”.

مثلما علق الناشط على فيسبوك موسى الصبيحي قائلا “مأسسة الحد الأقل المقبول للأجور من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية صارت وجوب تسبق مأسسته من الناحية القانونية”.

زر الذهاب إلى الأعلى