اليوم العالمي للمرأة في تونس 2022

اليوم العالمي للمرأة في تونس 2022 .. تونس 7 آذار 2022 (شينخوا) يحتفل العالم في الغد (الثلاثاء) المتزامن مع 8 آذار، باليوم الدولي للمرأة تحت شارة “المساواة المبنية على النمط الاجتماعي اليوم من أجل غد مستدام”، وهذا اعترافا بمساهمات المرأة في متنوع مناطق العالم، في عموم الميادين والميادين.

اليوم العالمي للمرأة في تونس 2022

وتحتفل تونس بهذه الواقعة في كل عام، إذ تحدثت وزيرة الأسرة والمرأة التونسية، أمال بلحاج موسى، في برقية نشرتها اليوم (الاثنين) في الصفحة الرسمية لوزارتها على شبكة “فيسبوك”، إن تونس تحيي مع المجموعة العالمية، اليوم الدولي للمرأة “بإرادة ذات بأس والتزام مبدئي وطيد غرض تسريع نمط القيادة في مجال الإرتقاء الشامل بأوضاع المرأة التونسية”.

واعتبرت أن تلك الحادثة “تتيح إمكانية التغيير السنوي للمنجز الوطني في مجال الارتقاء بأوضاع المرأة التونسية ودعم حقوقها والانتصار لقيم المساواة والمواطنة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، ومدى تجسيد أهداف الإنماء المستدامة في مجال المرأة، واستشراف المستقبل بأكثر إرادة وعزم وثبات على تقصي الأفضل لفائدة الحريم التونسيات على متفاوت الأصعدة”.

وشددت من ناحية أخرى، أن الرئيس قيس بهيج ” عزز ريادة تونس في مجال الانتصار لقيم المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين والاعتراف بقدرات المرأة التونسية على زيادة من الارتقاء في مواقع الأمر التنظيمي والمسؤولية، من خلال قرار سموه توظيف نجلاء بودن باستحداث السُّلطة التي إحتوت عشرة كفاءات نسائية”.

وفي ذاك السياق، التقت وكالة مستجدات ((شينخوا)) بعدد من الفاعلين التونسيين لاستبيان رأيهم حول وحط المرأة في بلادهم، خاصة، وأن تونس ترأس مجلس وزراؤها هذه اللحظة امرأة هي نجلاء بودن، وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخ البلاد منذ استقلالها في السنة 1956، والأولى ايضا على الصعيد العربي.

وفي ذلك الصدد، تحدثت نائلة الزغلامي، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إن المحور الضروري لجمعيتها هو الحماية عن حضور المرأة التونسية في المواقع الريادية لصنع القرار السياسي، سواء كان في الحكومة، أو في الوزارات السيادية أو غيرها من المواقع القيادية الأخرى.

وأكدت في إشعار لوكالة مستجدات ((شينخوا)) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن جمعيتها تطالب بحكومة مناصفة بين السيدات والرجال وهذا بهدف تمكين المرأة من التواجد في مراكز الأمر التنظيمي السياسي.

وبالتحقيق معها بخصوص وضع المرأة التونسية الآن، تحدثت نائلة الزغلامي إنه رغم صدور تشريع الأحوال الشخصية في السنة 1956، مازال وضع المرأة في المجتمع التونسي يتكبد العديد من المصاعب.

ومن جهته، اعتبر الكاتب والباحث السياسي التونسي، الجمعي قاسمي، أنه حينما تم الإشعار العلني في 29 سبتمبر 2021، عن تسمية نجلاء بودن رئيسة للحكومة التونسية القريبة العهد، “استبشر الجميع بهذا، ورأوا في ذاك المرسوم تطورا نوعيا لأنها ستكون أول امرأة تونسية تضطلع بـ رئاسة السُّلطة في تونس منذ استقلالها في العام 1956.

وقال في بيان لوكالة أخبار ((شينخوا))، إن “هذا التعيين حمل بين طياته برقية سياسية بأبعاد شكلية عظيمة أراد الرئيس قيس فرحان تحديد وجهتها لمختلف الفرقاء الساسة في تونس، وأيضا لعموم الأطراف الإقليمية والدولية، مفادها أن هنالك إرادة سياسية تؤمن بقدرات المرأة وكفاءتها، وأن الريادة التونسية تؤمن بالمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وتسعى إلى تشريك المرأة في مواقع صنع المرسوم”.

ولم يتردد في ذاك التوجه، في نعت وتصوير هذا التعيين بـ”التاريخي” وبـ”المفخرة لتونس” وبـ”التكريم للمرأة التونسية”، مشددا في نفس الدهر على أن المرأة التونسية “أنجزت العديد من المكتسبات منذ استقلال البلاد، وهي تحظى بقدر جسيم من الحقوق التي ميزتها عن مثيلاتها في بقية الدول العربية الأخرى”.

واعتبر أن أهم هذه المكاسب “جاءت في دستور الأوضاع الشخصية الصادر في السنة 1956، أي في أعقاب أشهر عددها قليل من استقلال تونس، وهو قانون ثوري، إذ موضوع على إلغاء تعدد الزوجات، ومنح المرأة حق الإدلاء بصوتهم في 1956، في حين تم توطيد المرأة في السنة 1973 من حق الإجهاض، وغيرها من الحقوق الأخرى الهامة التي عززت دور المرأة في الحياة العامة، ودعمت مركزها في مواقع صنع الأمر التنظيمي”.

إلا أن ذلك، وفق الجمعي قاسمي، فإن الشأن العام للمرأة في تونس ما زال بعيدا عن المثالية، بكون أن المرأة التونسية مازالت تتكبد من قليل من الفجوات، وخاصة منها التباين الضخم بين واقع المرأة في الريف الذي ما يزال لم يرتق إلى المعدّل المرغوب.

إلى ذلك، صرح محسن النابتي المتحدث الرسمي باسم حزب التيار الشعبي التونسي، إن تعيين امرأة على رأس إدارة الدولة كسبق تونسي في الوطني العربي له شكلية مأمورية، وتثبيت لريادة تونس في ميدان حقوق المرأة، وهو مدعاة للفخر.

وتابع في تصريح لوكالة مستجدات ((شينخوا))، أن حزبه اعتبر هذه الخطوة شجاعة من الرئيس قيس مبتهج، وقد كسبت تونس منها كثيرا على المعدّل الداخلي والخارجي.

وأردف قائلا ” هذه الحكومة جاءت في موقف استثنائي، وفي إستمر ورطة عميقة في الداخل والخارج، وبعد عشرة سنين من حكم الإسلام السياسي الذي دمر كل مقومات الجمهورية الوطنية، ومع هذا تنشد المرأة ان تجدي في حدود ما هو متاح لها”، على حاجز قوله.

واعتبر في إخطاره أن “المرأة التونسية على المستوى الشرعي كسبت مكتسبات رائدة، غير أن واقعيا الوضعية الإجتماعي الذي يتسم بتفاقم الفقر والبطالة والعنف والجريمة والتشدد في الرأي، جعل المرأة واحدة من أكثر ضحاياه، حيث تفاقمت مكابدة المرأة الريفية والعاملة”.

وفي رسالتها، أكدت وزيرة العائلة والمرأة التونسية، على ضرورة دور التوطيد الاقتصادي للمرأة في تغيير واقعها ودعم استقلاليتها وتيسير مرورها إلى دور التقدم.

ونوهت على أن تونس “اختارت رسم منوال تنموي يعول على إرساء آليات الترسيخ الاقتصادي والاجتماعي للنساء عامة ولذوات الأولوية منهن خاصة، وحرصت على وحط المجلس الوطني للنظراء وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل”.

وختمت رسالتها بالتشديد على أن “تحويل واقع المرأة وتمكينها هو مقصد وطني تتحد لبلوغه كل الطاقات والجهود، حيث تعمل الدولة، عبر غير مشابه هياكلها وعن طريق التشريعات والتدابير التي يشطب اتخاذها في ذلك القصد، إلى إدخار أوضاع الجهد اللائق للنساء بهدف عدالة اجتماعية تضمن الكرامة الإنسانية لهن”.

وأكدت أن ذاك العمل الوطني “تجتمع لتنفيذه كل هياكل البلد ومختلف القوى الحية بالبلاد ومنها القطاع الخاص والمنظمات الوطنية، بقرب الدور الهام للجامعات ومراكز الأبحاث لتقوية الركيزة العلمية للسياسات”.

زر الذهاب إلى الأعلى